تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

في اللاذقية.. السرطان يرهق المرضى مرتين

خاص – نبض الشام

استقبل مركز الأورام في مشفى اللاذقية الجامعي خلال شهر آب الماضي 288 مريضاً جديداً، في وقت يواصل فيه تقديم خدمات العلاج الكيميائي والشعاعي ضمن ظروف عمل معقدة تتسم بضغط الأعداد، ونقص الكوادر الطبية، إضافة إلى صعوبات في تأمين الأدوية.

بالأرقام..
نائب مدير المشفى للشؤون الطبية، الدكتور فراس الحسين، أوضح أن عدد جلسات العلاج الكيميائي التي تم تنفيذها خلال الشهر ذاته بلغ حوالي 4600 جلسة، فيما أجري في مخبر الأورام أكثر من 7600 تحليل مخبري. كما تستقبل العيادات الخارجية للمركز نحو 250 مريضاً يومياً لتلقي العلاج الكيميائي.

أما في مجال العلاج الشعاعي، فيعمل القسم حالياً بمسرعين خطيين، أحدهما حديث يستقبل قرابة 100 مريض يومياً، بينما يخضع المسرع القديم لعمليات صيانة وإصلاح.

نقص الكوادر الطبية
رغم حجم العمل الكبير، يضم المركز حالياً أربعة أساتذة وثلاثة أطباء متعاقدين فقط لتغطية احتياجاته. وأشار الحسين إلى أن هناك جهوداً متواصلة لتعزيز الفريق الطبي من خلال التعاقد مع أطباء جدد لتخفيف الضغط عن الكادر الموجود وضمان استمرارية العمل.

أزمة الأدوية الورمية
تواجه منظومة العلاج صعوبة إضافية تتمثل في نقص الأدوية الورمية، حيث تتراوح نسبة النقص بين 40 و50% من الأصناف المطلوبة. هذا الوضع يضطر بعض المرضى إلى شراء أدويتهم على نفقتهم الخاصة لاستكمال بروتوكولات العلاج، في حين تعمل إدارة المركز بالتعاون مع وزارة التعليم العالي على إعداد مناقصات لتأمين الأدوية بشكل منتظم.

معاناة المرضى مع السوق السوداء
لا يقف الأمر عند نقص الأدوية في المستشفى فقط، بل يمتد إلى معاناة أكبر يعيشها المرضى وذووهم في تأمين ما يحتاجونه من السوق السوداء، إذ ترتفع الأسعار بشكل كبير يفوق قدرة معظم العائلات. بعض المرضى يجدون أنفسهم أمام خيار صعب بين الاستمرار بالعلاج بتحمل تكاليف باهظة، أو التوقف عنه وما يحمله ذلك من مخاطر صحية خطيرة. هذه المعاناة تضع عبئاً نفسياً ومادياً إضافياً على المرضى الذين يواجهون أصلاً رحلة طويلة ومرهقة مع المرض.

التزام رغم التحديات
وعن مجمل الوضع، أكد الدكتور الحسين أن المركز يسعى لتقديم خدماته بأفضل صورة ممكنة ضمن الإمكانات المتاحة، مع استمرار الجهود لتحسين ظروف العمل، سواء عبر تعزيز الكادر أو تأمين الدواء، لتلبية احتياجات مرضى السرطان في المنطقة.

يعكس نشاط مركز الأورام في مشفى اللاذقية الجامعي واقعاً صحياً مزدوجاً: خدمات يومية متزايدة لمرضى السرطان من جهة، وتحديات مرتبطة بالكوادر والأدوية من جهة أخرى. وبين ضغط العلاج ونقص الإمكانات، تبقى رحلة المريض مع السرطان محاطة بقلق إضافي بسبب غياب الدواء وارتفاع أسعاره، وهو ما يجعل دعم هؤلاء المرضى أولوية لا تحتمل التأجيل.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى